عماد الدين الكاتب الأصبهاني

تكملة 783

خريدة القصر وجريدة العصر

وتفرّقت شعبا جموع عدوّه * وحوى صفايا الفلج والمرباعا « 15 » إيه ( عزيز الدّين ) كن ذا هزّة * يضحي الزّمان لبأسها مرتاعا « 16 » وافنيهم عنّي بهمّة ماجد * ملأ القلوب الرّعب والأسماعا « 17 »

--> - وقد توسع الشاعر فيه فأطلق تخصيصه ، واستعمله في اخراج الصحيفة . - اليراع : الأقلام تتخذ من القصب ، الواحد : يراعة . ( 15 ) الصّفايا : جمع الصّفي ، والصّفيّة ، وهي من الغنيمة ما اختاره الرئيس من المغنم . - والمرباع : الربع ، أي ربع الغنيمة ، وكانوا في الجاهلية إذا غزا بعضهم بعضا ، وغنموا ، اختار الرئيس من المغنم ، وذلك هو « الصفي » و « الصفية » ، وأخذ ربع الغنيمة خالصا دون أصحابه ، وذلك هو « المرباع » . وكذلك كانت له « النشيطة » ، وهي ما أصابوا من الغنيمة قبل أن يصير إلى مجتمع الحيّ . وهنالك كان عندهم « الفضول » ، وهو ما عجز أن يقسم لقلّته . وجمع ذلك كله ( عبد اللّه بن عنمة ) يخاطب بسطام بن قيس : لك ( المرباع ) منها و ( الصفايا ) * وحكمك و ( النشيطة ) ( والفضول ) والفلج : الظّفر والفوز ، الأصل « القلج » بالقاف ، وهو تصحيف . يقال : فلج القوم ، وعلى القوم ، يفلج ، ويفلج ، فلجا ، وأفلج : فاز ، وفي المثل : « من يأت الحكم وحده يفلج » . ( 16 ) إيه : اسم فعل للاستزادة من حديث أو عمل معهود ، فإذا نوّنت فقيل « إيه » كانت للاستزادة من حديث أو عمل ما ، وتكون للاسكات والكف ، بمعنى : « حسبك » ، وتنوّن منصوبة ، فيقال « إيها ، لا تحدّث » . - الهزّة ، بكسر الهاء : النشاط والارتياح . ( 17 ) وافنيهم : أراد « وأفنهم » ، فصيّر همزة القطع همزة وصل ، وأبقى ياء الفعل مع الأمر ، والأول ضرورة جائزة في الشعر ، والثاني غلط . - الرعب : تمييز ، ومقتضى التمييز التنكير ، يقال : ملأ قلبه رعبا ، ولا يقال : ملأ قلبه الرعب .